فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 3275

تفسير قوله تعالى:(وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول)

يقول الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [المائدة:92] .

قوله تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا) أي: المعاصي (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ) عن الطاعة (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) أي: الإبلاغ البيّن وجزاؤكم علينا.

روى البخاري ومسلم أنه بعد نزول تحريم الخمر قال بعضهم: قتل فلان وقتل فلان وهي في بطونهم -أي: قبل التحريم-! فنزل: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة:93] أي: فيما شربوا وأكلوا من الخمر والميسر قبل التحريم (( إِذَا مَا اتَّقَوْا ) )أي: المحرمات (( وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ) )يعني: ثبتوا على التقوى والإيمان (( ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ) )أي: العمل {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة:93] ، والسيوطي هنا يقول في قوله تعالى: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) بمعنى أنه يثيبهم.

وسبق أن بينا أن هذا تأويل، بل المحبة من الله تعالى لعباده ثابتة على ما يليق بالله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت