فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 3275

أوجه تفسير قوله:(لا مساس)

التنبيه الثالث في قوله: {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ} [طه:97] في قوله: (( لا مِسَاسَ ) ).

وجوه: الوجه الأول: لا أَمس ولا أُمس، يعني عوقب السامري بأنه ما دام حيًا لا يقربه أحد أبدًا، ولا يمس أحدًا.

الوجه الثاني: أن المقصود من قوله: (( لا مِسَاسَ ) ): المنع من أن يخالط أحدًا، أو يخالطه أحد عقوبة له، هجرة وعقوبة جماعية له، فالناس كلهم يقاطعونه عقوبة له على ما صنع.

الوجه الثالث: ما ذكره أبو مسلم أي: ما أريد مس النساء، فيكون من تعذيب الله إياه انقطاع نسله، فلا يكون له ولد يؤنسه، فيحرمه الله تعالى من زينتي الدنيا اللتين ذكرهما بقوله: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف:46] ؛ لأن المس يكنى به عن النكاح، كما في قوله تعالى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [البقرة:237] ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت