فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 3275

تفسير قوله تعالى:(قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك)

قال تعالى: {قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [هود:81] .

(( قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ) )يعني: لن يصلوا إلى إضرارك بإضرارنا.

(( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) )أي: بطائفة من آخره، وببقية سواد منه عند السحر، وهو وقت استغراقهم في النوم، فلا يمكنهم التعرض لك ولا لأهلك.

قرئ: (فأسر) بالقطع و (فاسر) بالوصل.

(( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ) )أي: لا ينظر إلى ورائه، لئلا يلحقه أثر ما نزل عليهم، (( إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ) )أي: من العذاب، فإنها لما سمعت وجبة العذاب التفتت إلى الوراء فهلكت حينئذ، أما هو وسائر أهله فلم يلتفتوا؛ لأنهم نهوا عن الالتفات.

قال في الإكليل: فيه أن المرأة والأولاد من الأهل؛ لأنه استثنى الزوجة من الأهل.

فهذا دليل أيضًا أن امرأة الرجل من أهل بيته.

(( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) )أي: موعدهم بالهلاك الصبح، والجملة جواب لاستعجال لوط واستبطائه العذاب.

أي أن لوطًا استبطأ العذاب فقالوا: (( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ) )؟ بلى.

أو ذكرت ليعجل في السير، فإن قرب الصباح داع إلى الإسراع في الإسراء؛ للتباعد عن موقع العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت