إن معنى تحزيب القرآن هو تقسيم القرآن إلى أجزاء، وقد كان الصحابة يحزبون القرآن ويقسمونه على سبعة أحزاب، يختمون في كل يوم حزبًا من هذه الأحزاب.
هذا هو تحزيب الصحابة والسلف للقرآن.
وقد وجدت بعد ذلك أنواع أخرى من التحزيب أشهرها ما هو موجود الآن من تقسيم القرآن إلى ثلاثين جزءًا، ثم الجزء إلى حزبين، والحزب إلى أربعة أرباع، وهذا التحزيب حدث بعد القرون الأولى، وفيه شيء من النظر؛ لأن هذا التحزيب يتوقف أحيانًا عند جزء من السورة لم يكن المعنى قد تم عنده.
فمثلًا: الربع الذي يبدأ بقوله تعالى: {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} [المؤمنون:36] قد بدأ بما هو مرتبط بالسياق قبله من حيث المعنى، فلا يحسن الوقوف قبله، ولا ابتداء القراءة به، فهذا التحديد لا يبتني على أساس تحزيب الصحابة، فتحزيب الصحابة كما نلاحظ يبدأ دائمًا برأس سورة.