قال تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [النجم:1] .
قوله تبارك وتعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) ، قيل: النجم المقصود به هنا: الثريا، والثريا إذا سقطت تسقط مع الفجر، والعرب تسمي الثريا نجمًا وإن كانت في العدد نجومًا، من باب إطلاق المفرد على الجمع.
وقيل: إن المقصود بالنجم النبات الذي ليس له ساق، كما قيل أيضًا في قوله تبارك وتعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن:6] .
(( إِذَا هَوَى ) )، يعني: إذا سقط على الأرض.
وقيل: النجم نجوم القرآن، وعلى هذا فالمعنى: والقرآن إذا نزل؛ لأن القرآن الكريم كان ينزل نجومًا.
يقول القاسمي رحمه الله تعالى: (( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) )أي: إذا غرب وغاب عن الأبصار، أو إذا انتثر يوم القيامة، أو انقض.
والحقيقة: أنه مر مرور الكرام على كلمة (انقض) مع أنها مفتاح لقول رجحه الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى، وهو: أن المقصود من قوله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) : الإشارة إلى حفظ السماء بسبب نزول القرآن الكريم؛ حيث حُرست السماء، وكانت الشياطين تُرجم بالنجوم وبالشهب إذا أرادت أن تسترق السمع، كما سيأتي بيانه.