فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 3275

تفسير قوله تعالى:(أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه)

قال تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} [هود:17] .

لقد أشار تعالى في هذه الآية إلى صفة المؤمنين في مقابلة أولئك الذين قال فيهم: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود:16] .

(( أفمن كان على بينة من ربه ) )أي: برهان نير، عظيم الشأن، أي: هو مسلم وثابت على الإسلام؛ لأنه يملك البينات والبراهين التي تثبته على هذا الدين.

والبينة: هي العلم بالقرآن.

وفسرت البينة أيضًا بالإسلام، أي: أفمن كان على الإسلام، سماه بينة لقوة ظهوره ووضوحه، إذ هو دين الفطرة قبل تدنيسها برجس الوثنية.

قوله: (( ويتلوه شاهد منه ) )الضمير في قوله: (منه) يعود على الرب تبارك وتعالى، أي: ويتلوه شاهد من ربه، هذا التفسير الأول.

التفسير الثاني في قوله: (( ويتلوه شاهد منه ) )أي: يتبعه شاهد من القرآن نفسه، وهو إعجاز القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت