استظهر بعض المعاصرين أن قوله تعالى: {وَالتِّينِ} [التين:1] أي: شجرة بوذا مؤسس الديانة البوذية، والتي تحرفت كثيرًا عن أصلها الحقيقي.
وقال هذا المعاصر: فإن تعاليم بوذا لم تكتب في زمانه، وإنما رويت كأحاديث بالروايات الشفهية، ثم كتبت بعد ذلك حينما ارتقى أتباعه.
ثم قال: والراجح في ذلك -بل المحقق- إذا صح تفسيره لهذه الآية: أنه كان -أي: بوذا- نبيًا صادقًا، ويسمى: خيامونجي أو زوناما، وكان في أول أمره يأوي إلى شجرة تين عظيمة، وتحتها نزل عليه الوحي وأرسله الله رسولًا، فجاءه الشيطان ليفتنه هناك فلم ينجح معه، ولهذه الشجرة شهرة كبيرة عند البوذيين، وتسمى عندهم: التينة المقدسة، وبلغتهم: أجافالا.
ثم قال: ففي هذه الآية ذكر الله تعالى أعظم أديان البشر الأربعة الموحاة منه تعالى لهدايتهم ونفعهم في دينهم ودنياهم، فالقسم فيها كالتمهيد لقوله بعده: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين:4] ، فبدأ تعالى بالقسم بالبوذية؛ لأنها أقل درجة في الصحة وأشد الأديان تحريفًا عن أصلها، ثم ارتقى إلى النصرانية، ثم اليهودية، ثم الإسلامية إلخ.