فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 3275

هذه الأعمال المكفرة، لها ثلاث درجات: إحداها: أن تقصر عن تكفير الصغائر لضعفها وضعف الإخلاص فيها، والقيام بحقوقها، يعني: كالذي يتعاطى دواءً ضعيفًا يقصر عن مقاومة الداء كمًا وكيفًا، فهذه الحالة الأولى بالنسبة للأعمال المكفرة التي تكفر الخطايا.

الدرجة الثانية: أن تقاوم الصغائر، ولكنها لا ترتقي إلى تكفير شيء من الكبائر.

الدرجة الثالثة: أن تقوى على تكفير الصغائر، وتبقى فيها قوة تكفر بها بعض الكبائر.

وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وقول الزور، ألا وقول الزور) ، وكما في الحديث: (اجتنبوا السبع الموبقات) ، وغير ذلك من الأحاديث التي ذكرت كبائر الذنوب.

يقول الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: (( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ ) )وهي ما ورد عليها وعيد كالقتل والزنا والسرقة، قال ابن عباس: هي -أي: الكبائر- إلى السبعمائة أقرب، وفي رواية أخرى: إنها إلى السبعين أقرب، وهذه الرواية أصحهما عن ابن عباس، يعني: أن الكبائر عددها إلى السبعين أقرب منها إلى غيره.

(( نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) )صغائر الذنوب بالطاعات.

(( وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا ) )بضم الميم وفتحها أي: إدخالًا أو موضعًا (كريمًا) وهو الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت