قوله تعالى: (( لِتَأْكُلُوا ) )يعني: بواسطة حكمهم الفاسد وبالتحاكم إليهم.
(( فَرِيقًا ) )يعني: طائفة وقطعة.
{مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ} (بالإثم) يعني: بأمر يوجب إثمًا، كشهادة الزور، واليمين الفاجرة، والحكم الفاسد الناشئ عن رشوة، وهذا لا يفيد الحل.
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} يعني: وأنتم تعلمون أنكم على الباطل، وارتكاب المعصية مع العلم بقبحها أقبح، وصاحبها أحق بالتوبيخ، فالتقييد بالعلم لزيادة تقبيح حالهم.
فقوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} مثل: أكل المال، سرقة الأرض، غصب أي شيء من الحقوق، فيدلي بها إلى الحكام، أي: يرفع الحكومة والدعوة الظالمة الكاذبة إلى القاضي ويعطيه الرشوة.
{لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا} ، قطعة من أموال الناس.
(( بِالإِثْمِ ) )الإثم إما الرشوة للحاكم الذي يطاوعكم في هذا الظلم، أو لا يكون الحاكم ظالمًا لكن أنت تأتي بشاهد زور، أو تحلف يمينًا غموسًا محرمة، فهذه كلها أنواع من الإثم.