قال تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه:55] ، يقول القاسمي رحمه الله تعالى: {كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى} [طه:54] (منها) أي: من الأرض (خلقناكم) أي: خلقنا أصلكم وهو آدم، أو: خلقنا أبدانكم من النطفة المتولدة عن ما في الأرض، (( وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) )أي: بالإماتة، مثل إعادة البذر إلى الأرض (( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) )أي: بردهم كما كانوا أحياء.
قال الشنقيطي رحمه الله تعالى: قوله: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} قد ذكر في هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل: الأولى: أنه خلق بني آدم من الأرض.
الثانية: أنه يعيدهم فيها.
الثالثة: أنه يخرجهم منها مرة أخرى.
ثم ذكر آيات كثيرة جدًا في تفصيل كل واحدة من هذه المسائل الثلاث.