فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 3275

تفسير قوله تعالى:(والحب ذو العصف والريحان)

قال تعالى: {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن:12] .

قوله: (( والحب ) )هنا مفرد ويراد به الجمع، يعني: جميع الحبوب كالبر والشعير وغير ذلك.

(( ذو العصف ) )قيل: الورق، وقيل: المأكول من الحب، والأقرب والله تعالى أعلم أن العصف هو ورق الزرع، أو الورق اليابس كالتبن.

(( والريحان ) )أي: الورق الأخضر، وهذا تذكير بالنعمة به وبورقه في حالتي الاخضرار واليبس، وقلنا: إن العصف هو الورق اليابس الجاف، وأما الريحان فهو الورق في حالة كونه خضرًا.

إذًا: هنا إشارة إلى حالتي الورق، فهو أحيانًا يكون يابسًا، وأحيانًا يكون غضًا طريًا أخضر.

قوله: (والريحان) على قراءة الجر هو الورق الأخضر، لكن على قراءة الرفع (( وَالرَّيْحَانُ ) )هو الزرع الأخضر مطلقًا، يعني: أي زرع أخضر يطلق عليه الريحان، وسمي به تشبيهًا له بالروح؛ لأنه ما دام أخضر فهو حي.

قال ابن عباس: (الريحان خضر الزرع) .

وقال القرطبي: الريحان: إما فيعلان من روح، فقلبت الواو ياء وأدغما ثم خفف، أو فعلان قلبت واوه ياء للتخفيف، أو للفصل بينه وبين الروحان وهو ما له روح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت