فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 3275

تفسير قوله تعالى:(هذا ما توعدون ولدينا مزيد)

قال تعالى: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق:32 - 35] .

(( هَذَا ) )أي: الثواب، أو هذا الإزلاف والتقريب.

(( مَا تُوعَدُونَ ) )أيها المتقون.

(( لِكُلِّ أَوَّابٍ ) )أي: راجع عن معصية الله إلى طاعته تائب من ذنوبه.

(( حَفِيظٍ ) )أي: حافظ لفرائض الله وما ائتمنه الله سبحانه وتعالى عليه.

وإعراب (( لِكُلِّ ) )بدل من (( لِلْمُتَّقِينَ ) )بإعادة حرف الجر، والمعنى: وأزلفت الجنة للمتقين لكل أواب حفيظ.

(( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ ) )أي: خاف الله سبحانه وتعالى في سره.

(( وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ) )أي: جاء ربه بقلب تائب من ذنوبه راجع مما يكرهه الله تعالى إلى ما يرضيه.

(( ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ) )أي: يقال لهم: ادخلوا هذه الجنة بأمان من الهم والحزن والخوف.

(( ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ) ).

قوله تعالى: (( لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا ) )أي: مما تشتهيه نفوسهم وتلذه عيونهم.

(( وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) )أي: مما لا يخطر على بالهم، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت.

يقول الشنقيطي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: (( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ) ): قال بعض العلماء: المزيد النظر إلى وجه الله الكريم، ويستأنس لذلك بقوله تبارك وتعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:26] ، لأن الحسنى هي الجنة، والزيادة هي النظر إلى وجه الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت