من حقوقه صلى الله عليه وسلم أنه حرم على الأمة أن يؤذوه بما هو مباح لهم أن يعامل به بعضهم بعضًا؛ تمييزًا له مثل نكاح أزواجه من بعده، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب:53] .
وأوجب على الأمة لأجله احترام أزواجه، وجعلهن أمهاتهم في التحريم والاحترام، فقال عز وجل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب:6] .
ومن كرامته المتعلقة بالقول أن الله سبحانه وتعالى فرق بين أذاه وأذى المؤمنين، فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب:57] ، ثم قال: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب:58] ، فجعل أذاه أعظم من أذية المؤمنين، وهي بلا شك دون ذلك.