قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:241] (متاعًا) يعني: يعطين متاعًا (بالمعروف) أي: بقدر الإمكان.
(حقًا على المتقين) يعني: يُعطَيْنهُ حقًا على المتقين أي: المتقين الله تعالى، كرره ليعم المنسوخة أيضًا؛ إذ الآية السابقة في شأن المطلقة التي لم تمس، فالمتاع في قوله تبارك وتعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة:236] هو في شأن المرأة التي طلقت ولم تمس، فهذه الآية تشمل جميع النساء، سواءٌ المبتوتة أو التي لم تبت؛ ولذلك قال: (حقًا) أي: متاعًا بالمعروف حقًا على المتقين.
كرره ليعم هذه المرة كل المطلقات، وليس اللائي لم يبتتن فحسب.
(كذلك) أي: كما يبين لكم ما ذكر (يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون) أي: تتدبرون.