قال تعالى: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [الزخرف:24] .
وفي قراءة أخرى: (قُل أولوا جئتكم بأهذى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون) أي: جاحدون منكرون، وإن كان أهدى، إقناطًا للمنذرين من أن ينظروا أو يتفكروا فيه، يعني: حتى لو كان ما تأتينا به أهدى مما وجدنا عليه آباءنا (( فإنا بما أرسلتم به كافرون ) )؛ لأن كلامهم هذا جاء جوابًا لقول الرسول: (( أولو جئتكم ) )يعني: أتكفرون وتكذبون حتى ولو جئتكم (( بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم ) )؟ قالوا: نعم، (( إنا بما أرسلتم به كافرون ) )ولو كان أهدى؛ لأنهم يقصدون بذلك تيئيس وإقناط الرسل والمنذرين من أن ينظروا أو يتفكروا فيما جاءهم به الرسول.