قال الله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ} [القمر:40 - 41] .
(ولقد جاء آل فرعون) : وهم القبط، و (النذر) : موسى وهارون، وكما قلنا في نظائرها: إما (النذر) جمع نذير، وإما (النذر) بمعنى الإنذار.
فإذا قلنا: (النذر) جمع نذير: فيكون قد عبر عن موسى وهارون وهما مثنى بالجمع، ويكون جمْعُها للتعظيم.
(( كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا ) )يعني الآيات التسع، أو الأدلة والحجج التي أتتهم ناطقة بوحدانيته تبارك وتعالى.
(( فَأَخَذْنَاهُمْ ) ): بالعذاب (( أَخْذَ عَزِيزٍ ) )غالب في انتقامه، وعاقبناهم عقوبة شديد لا يغالَب، (( مُقْتَدِرٍ ) )عظيم القدرة لا يعجزه شيء.
يقول الشنقيطي رحمه الله تعالى: تضمنت هاتان الآيتان ثلاثة أمور: الأمر الأول: أن آل فرعون جاءتهم النذر.
الثاني: أنهم كذبوا بآيات الله.
الثالث: أن الله أخذهم أخذ عزيز مقتدر.