فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 3275

تفسير قوله تعالى:(فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل)

{فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [يوسف:63] .

(( فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ) )أي: أنذرنا بمنعه بعد هذا إن لم نأت بأخينا فيما يستقبل.

(( فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ ) )أي: نرفع المانع من الكيل، ونكتل من الطعام ما نحتاج إليه، وقرئ: (( فأرسل معنا أخانا يكتل ) )أي: يكتل أخونا لنفسه مع اكتيالنا.

(( وإنا له لحافظون ) )أي: من أن يناله مكروه.

(( وإنا له لحافظون ) )هذه نفس العبارة التي قالوها في حق يوسف عليه السلام، فلذلك أثاروا شجون يعقوب عليه السلام وذكروه بما مضى من قولهم في حق يوسف: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [يوسف:12] فقال: {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف:64] .

(( قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل ) )أي: هل أقدر أن آخذ عليكم العهد والميثاق أكثر مما أخذت عليكم في يوسف، فقد قلتم: (( وإنا له لحافظون ) )ثم خنتم بضمانكم، فما يؤمنني من مثل ذلك؟ فلا أثق بكم ولا بحفظكم وإنما أفوض الأمر إلى الله (( فالله خير حافظًا ) )أي: خير منكم ومن كل أحد هناك قراءة أخرى: (( فالله خير حِفظًا ) )وهذا فيه إيماء إلى أنه مستعد أن يرسله؛ لأنه قال: (( فالله خير حافظًا ) )أو (( فالله خير حفظًا ) ).

(( وهو أرحم الراحمين ) )أي: أرحم من والديه وإخوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت