فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 3275

تفسير قوله تعالى:(وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل)

يقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصف:6] ذكرنا قبل أن الله تعالى حكى عن عيسى قوله: (وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل) ، في حين حكى عن موسى قوله: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ) ، وذلك أن عيسى عليه السلام ليس له في بني إسرائيل نسب من جهة أبيه، وإن كان هو من بني إسرائيل من جهة أمه؛ لأن أمه من نسل هارون كما في قوله تعالى: (يَا أُخْتَ هَارُونَ) ، بخلاف موسى عليه السلام، فإن له نسبًا فيهم.

قوله: (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ) أي: التي أنزلت على موسى، وذلك مما يدعو إلى تصديقه عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت