فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 3275

تفسير قوله تعالى:(وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار)

يقول تعالى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} [الممتحنة:11] .

(( وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ ) )أي: وإن ارتدت منكم امرأة فلحقت بالكفار فلم يردوا مهرها: (( فَعَاقَبْتُمْ ) )وفيها قراءة أخرى: (فعقبتم) ، وقراءة ثالثة: (فعقّبْتم) ، وكلاهما بدون ألف ومعناهما: وكانت العقبى لكم بأن غلبتم وانتصرتم عليهم، وبالتالي أخذتم الغنائم.

(( فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ ) )أي: من الغنيمة التي أخذتموها في هذا القتال، وذلك من رأس الغنيمة قبل التوزيع، فالمراد: أخرجوا الصداق المستحق لزوج تلك المرأة التي فرت إلى المشركين.

(( فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ ) )يعني: من المسلمين: (( مِثْلَ مَا أَنفَقُوا ) )في مهورهن.

قال مجاهد: مهر مثلها يدفع إلى زوجها.

وقال قتادة: كن إذا فررن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكفار -أي: ليس بينهم وبين نبي الله عهد-، فأصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة أعطي زوجها ما ساق إليها من جميع الغنيمة، ثم يقتسمون غنيمتهم.

وقوله: ليس بينه وبين نبي الله عهد، إنما اشترط هذا الشرط؛ لأنه لو كان هناك عهد لم تحصل حرب.

(( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ) )يعني: فإن الإيمان به يقتضي أداء أوامره، واجتناب نواهيه تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت