يقول السيوطي رحمه الله تعالى: (( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) )أي: واذكر (إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) أي: العهد عليهم في التوراة (( لَتُبَيِّنُنَّهُ ) )أو (ليبيننه) أي: الكتاب (( لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ) )، بالياء والتاء.
(( فَنَبَذُوهُ ) )أي: طرحوا الميثاق (( وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ) )أي: فلم يعملوا به.
(( وَاشْتَرَوْا بِهِ ) )أخذوا بدله (( ثَمَنًا قَلِيلًا ) )من الدنيا من سفلتهم برئاستهم في العلم، فكتموه خوف فوته عليهم.
(( فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ) )أي: فبئس شراؤهم هذا.
(( لا تَحْسَبَنَّ ) )أو لا يحسبن (( الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا ) )أي: بما فعلوا في إضلال الناس (( وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ) )من التمسك بالحق وهم على ضلال.
(( فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ ) )أي: بمكان ينجون فيه (( مِنَ الْعَذَابِ ) )أي: في الآخرة، بل هم في مكان يعذبون فيه وهو جهنم.
(( وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) )أي: مؤلم فيها.