فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 3275

وجاء في إنجيل يوحنا أن اليهود من أورشليم -وهو الاسم القديم للقدس- أرسلوا كهنة ليسألوا المعمدان الذي هو يحيى أو يوحنا المعمدان، حين ذاع خبر نبوته، فذهب إليه هؤلاء الكهنة وقالوا: المسيح أنت؟ فقال: لست أنا المسيح، فسألوه: إذن ماذا؟ إيلياء أنت؟ فقال: لست أنا، فقالوا: النبي أنت؟ فأجاب: لا.

فيظهر لنا من الكلام أنهم سألوه: أأنت النبي؟ واللام هنا للعهد، أي: أن هناك نبيًا سيأتي وهو وغير المسيح وغير إيليا، النبي أنت؟ فأجاب: لا، والمقصود أنهم سألوه، أأنت النبي المعهود الذي أخبر به موسى؟ فعلم من ذلك أن هذا النبي كان منتظرًا مثل المسيح وإيلياء، وكان مشهورًا، بحيث لا يحتاج إلى ذكر اسمه، بل كانت الإشارة إليه بمجردها كافية.

ومع وقوع التحريف في كتب القوم إلا أنها بقيت تحوي كثيرًا من البشارات ببعثة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وقد كانت كتبهم فيما مضى تحوي بشارات صريحة تحمل اسم محمد أو أحمد أو ما يقاربهما.

وللإمام الشوكاني رسالة صغيرة حققها الدكتور إبراهيم هلال، ذكر فيها أنه نقل عن توراة كانت موجودة ومشهورة جدًا عند رجل من أحبار اليهود في اليمن، فنقل منها نصوصًا فيها لفظ محمد وأحمد بهذه الصراحة، أي: أن هذا كان موجودًا في عهد الإمام الشوكاني.

وحتى التوراة والأناجيل التي في أيديهم الآن مع التحريف الذي وقع فيها مازالت تحوي عبارات من البشارات ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت