قال تعالى: {وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} [الفتح:3] .
قال شيخ المفسرين الإمام ابن جرير رحمه الله تعالى: يقول تعالى: وينصرك على سائر أعدائك ومن ناوأك نصرًا لا يغلبه غالب، ولا يدفعه دافع، بالبأس الذي يؤيدك الله به وبالظفر الذي يؤيدك به؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي ينصرك، وهو الذي يعلي بك.
وقال القرطبي: (( نَصْرًا عَزِيزًا ) )أي: غالبًا منيعًا لا يتبعه ذل، وعن ابن جريج في قوله: {وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} يريد بذلك فتح مكة وخيبر والطائف.
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: {وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} أي: بسبب خضوعك لأمر الله يرفعك وينصرك على أعدائك، كما جاء في الحديث الصحيح: (وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) يعني: لأن النبي عليه السلام خضع لأمر الله، وحقق أعلى مراتب العبودية التي لم يصل إليها بشر قبله صلى الله عليه وسلم، فكافأه الله سبحانه وتعالى بأن رفعه على العالمين.