فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 3275

قوله تبارك وتعالى: {رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} [البقرة:286] هو ما كلفه بنو إسرائيل مما يهد الأركان، وقد ذكر القاسمي رحمه الله تعالى هنا حوالى خمس صفحات وهي تؤكد ما وصف به هذا التفسير (محاسن التأويل) من أنه أحيانًا ينساق وراء الإسرائيليات، لكن له عذر في بعض المواضع، فإنه أراد أن يأتي بأمثلة حية من التوراة التي بين يدي القوم على هذه الآثار والأغلال التي عاقبهم الله سبحانه وتعالى بها.

فمثلًا: من ضرب أباه وأمه يقتل قتلًا! ومن سرق إنسانًا وباعه أو وجد في يده يقتل قتلًا! ومن شتم أباه وأمه يقتل قتلًا.

وإذا مات إنسان في خيمة -مثلًا- فكل من دخل الخيمة وكل من كان في الخيمة يكون نجسًا سبعة أيام! وكل إناء مفتوح ليس عليه سداد بعصابة فإنه نجس! وكل ماء مكشوف لم يسد ويربط على فمه فهو نجس!! وهناك أشياء كثيرة جدًا بهذا المعنى، مثل إيجاب القتل في القصاص يعني لا تقبل دية من القاتل المذنب بل إنه يقتل! وإذا كان لرجل ابن معاند ومارد ولا يسمع لقول أبيه ولا لقول أمه ويؤدبانه فلا يسمع لهما فإن أباه وأمه يمسكانه ويأتيان به إلى شيوخ مدينتهم ويقولون لهم: ابننا هذا معاند ومارد ولا يسمع لقولنا وهو مسرف وسكير؛ فيرجمه جميع رجال مدينته بحجارة حتى يموت!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت