فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 3275

تفسير قوله تعالى:(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا)

قال تبارك وتعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء:36] .

(واعبدوا الله) وحدوه، (ولا تشركوا به شيئًا) كما جاء في الحديث المشهور من حديث معاذ أنه قال: (ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ قال عليه الصلاة والسلام: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله: أن يدخلهم الجنة) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

تنزل (( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) )أي: أحسنوا بالوالدين إحسانًا، يقدر فعل قبله وهو: وأحسنوا.

وهذا مما يبين عظم بر الوالدين، حيث إن الله سبحانه وتعالى يأتي به مقترنًا بالأمر بعبادته، يعني: يأتي الأمر بالتوحيد ثم يليه مباشرة الأمر ببر الوالدين.

(( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) )، الإحسان إلى الوالدين لا يتوقف على حياتهما، وإنما يمتد حتى بعد وفاتهما، وذلك بالدعاء لهما وبالتصدق عنهما وغير ذلك.

{وَبِذِي الْقُرْبَى} [النساء:36] ، يعني: القرابة.

{وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء:36] .

(وبذي القربى) يعني بذلك: القرابة.

(واليتامى) لأن اليتامى فقدوا من يقوم بمصالحهم ومن ينفق عليهم، فأمر الله بالإحسان إليهم والحنو عليهم، تنزلًا لرحمته عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت