فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 3275

تفسير قوله تعالى:(زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والله عنده حسن المآب)

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران:14] .

قال تعالى: (( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ) )وهي ما تستميل النفس وتدعو إليه، زينها الله ابتلاءً أو زينها الشيطان.

(من النساء) قدم النساء لعراقتهن في الفتنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) وقال أيضًا: (فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) .

(( وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ ) )أي: الأموال الكثيرة (المقنطرة) أي: المجمعة.

(من الذهب والفضة) : وخصهما بالذكر من أنواع الأموال لأن من ملك الذهب والفضة وهما أصل المال يستطيع أن ينال كل ما يتحصل بهما.

(والخيل المسومة) أي: الحسان.

(والأنعام) أي: الإبل والبقر والغنم، وقد بين تبارك وتعالى أن الأنعام ثمانية أزواج فقال: {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام:143] ثم قال: {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} [الأنعام:144] ، (من الضأن اثنين) أي: الذكر والأنثى ويسميان: الكبش والنعجة، (ومن المعز اثنين) التيس والعنز (ومن الإبل اثنين) يعني: الجمل والناقة.

(ومن البقر اثنين) الثور والبقرة؛ ولذلك قال تعالى: {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الزمر:6] .

(والحرث) وهو الزرع.

(ذلك) أي: المذكور (متاع الحياة الدنيا) يعني: يتمتع به فيها ثم يفنى.

(والله عنده حسن المآب) أي: المرجع وهو الجنة، فينبغي الرغبة فيه دون غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت