فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 3275

قوله: (( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ ) )لم يبين هل طلقهن أم لا؟ مع أن (عسى) من الله للتحقيق، ولكنه لم يقع طلاقهن كما بينه الله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب؛ لأنه تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخيرهن حيث قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:28 - 29] ، وهذه آية التخيير المعروفة.

فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فلم يطلقهن ولم يبدله أزواجًا خيرًا منهن.

وقد بين الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى هذه المسألة وإحلال الزواج إليه وتحريم النساء بعدهن عليه عند قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} [الأحزاب:50] ، وعند قوله: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب:51] ، وقوله: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} [الأحزاب:52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت