قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة:58] .
(يلمزك) يعني: يعيبك.
(في الصدقات) يعني: في قسمة الصدقات، يلمزون الرسول ويعيبونه بأنه -والعياذ بالله وحاشاه- غير عادل.
ثم بين فساد لمزهم وأنه لا منشأ له، وليس لأنهم حريصون فعلًا على العدل؛ لكن لأنهم حريصون على حطام الدنيا، فيقول تعالى: (ومنهم من يلمزك في الصدقات) ، من يعيبك في قسمة الصدقات، {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة:58] .
(إن أعطوا منها) القدر الذي يريدون (رضوا) ، وقالوا: هذا عدل، (وإن لم يعطوا منها) القدر الذي يطلبون، (إذا هم يسخطون) ، فيجعلونه غير عدل.