قال تعالى: {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} [هود:79] .
(( قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق ) )أي: من حاجة، وقد صدروا كلامهم باللام المؤذنة بأن ما بعدها جواب القسم، كأنهم بالرد عليه قالوا: والله لقد علمت ما لنا في بناتك من حاجة! وفي هذا إشارة إلى ما ذكرناه من أنه كان واثقًا وعالمًا بعدم رغبتهم فيهن، ويؤيد ذلك قولهم: (( وإنك لتعلم ما نريد ) )استشهدوا بعلمه هو، وذلك لعلمه باطنًا أنهم لن يستجيبوا لتمكن هذا الأمر القبيح في نفوسهم.