فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 3275

تفسر قوله تعالى:(ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)

ثم بيَّن الله سبحانه وتعالى سبب إتعاسهم وإذلالهم، فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد:9] أي: ذلك الإضلال والإتعاس لأنهم كرهوا ما أنزل الله من الكتب والشرائع، فهم لا يريدونه ولا يحبونه، فأحبط أعمالهم، أي: الأعمال التي عملوها في الدنيا من صور الخيرات التي تدخل تحت العمل الحسن، كعمارة المسجد، وقرى الضيف، وأصناف القرب الأخرى، ولا يقبل الله العمل إلا من مؤمن، وذلك بشرطين: الأول: الإخلاص، وذلك أن يراد بالعمل وجه الله، (إنما الأعمال بالنيات) .

الثاني: الاقتداء، متابعة النبي عليه السلام، بدليل قوله: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) .

فالإخلاص والاتباع شرطان في العمل الصالح إذا صدر من المؤمن، وإذا صدر من غير المؤمن فلابد من شرط آخر مهم جدًا وهو: الإيمان بالله تعالى ودينه، ثم بعد ذلك يكون الاتّباع والإخلاص لله عز وجل.

وقيل: (( أَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) )أي: عبادة الصنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت