فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 3275

تفسير قوله تعالى:(ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء)

قال الله تبارك وتعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام:102] .

هذه الآية كقوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنعام:101] .

قوله تعالى: (ذلكم) أي: الموصوف بما سبق، البعيد رتبة عن مراتب من يشارك أو ينسب إليه الولادة، (ذلكم) الإله المنزه عن أن يكون له شريك، وعن أن يكون له ولد، (ذلكم الله ربكم) يعني: ذلكم الموصوف هو الله ربكم (لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه) يعني: بالإيمان به وحده.

والمقصود: فاعبدوه وحده بلا شريك؛ فإن من جمع تلك الصفات استحق العبادة وحده.

وقوله: (وهو على كل شيء وكيل) أي: رقيب وحفيظ، يدبر كل الخلق ويرزقهم ويكلؤهم بالليل والنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت