فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 3275

تفسير قوله تعالى:(نحن أعلم بما يقولون)

قال تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:45] .

(( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ) )، يعني: بما يقوله مشركو مكة من فريتهم على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإنكارهم قدرته تعالى على البعث، وهو تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم.

(( وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ) )أي: بمسلط ومسيطر تقهرهم على الإيمان، كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية:21 - 22] .

(( وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ) )لا تقهرهم على الإيمان.

(( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ) )يعني: بل إنما بعثت مذكرًا ومبلغًا فذكر بما أنزل إليك من يخاف الوعيد الذي أوعد به من عصى وطغى فإنه يُنتفع به.

ومن دعاء قتادة رحمه الله تعالى: اللهم! اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعودك يا بار يا رحيم.

آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت