يقول تبارك وتعالى: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} [الجن:7] .
(( وأنهم ظنوا ) )يعني: وأوحي إلي أن الجن (( ظنوا كما ظننتم ) )يعني: كما ظننتم أيها الأنس في جاهليتكم (( أن لن يبعث الله أحدًا ) )أي: رسولًا إلى خلقه يدعوهم إلى توحيده وما فيه سعادتهم.
وقيل في قوله: (( أن لن يبعث الله أحدًا ) )يعني: ألن ينشر الله أحدًا من قبره للحساب والجزاء.
فالبعث لفظ مشترك يحتمل أنه من البعث والنشور أو من إرسال الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقيل: الضمير في قوله: (وأنهم) عائد على الإنس المذكورين في قوله: (( وأنه كان رجال ) )والمعنى: وأنهم ظنوا أي: من كلام الجن والخطاب لهم.