فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 3275

تفسير قوله تعالى:(متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان فبأي آلاء ربكما)

{مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن:76 - 77] .

قوله: (( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) )أي: سرر أو مساند أو وسائد خضر (( وعبقري ) )أي عتاق الزرابي، (( حسان ) )أي: جيادها.

وأصل صفة العبقري هذه لا تقال إلا على الجيد، فهنا كشف عن الصفة بقوله: (( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) )، فقد يظن ظان أن هناك شيئًا يوصف بأنه عبقري ولا يكون حسنًا، فمن ثم قال: الصفة كاشفة؛ لأن كل عبقري لابد أن يكون حسنًا.

يقول الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: (( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) )عن ابن عباس: (الرفرف المحابس) ، والمحابس بفتح الميم محبس، والمحبس ثوب يطرح على ظهر الفراش الموضوع على السرير الذي ينام الإنسان عليه.

وقال العلاء بن زيد: الرفرف على السرير كهيئة المحابس المتدلي.

وقال عاصم الجحدري: (( متكئين على رفرف خضر ) )يعني: الوسائد.

وعن سعيد بن جبير قال: الرفرف: رياض الجنة، والعبقري هي: عتاق الزرابي، يعني: جيادها.

وقال مجاهد: العبقري: الديباج.

وسئل الحسن البصري عن قوله تعالى: (( وعبقري حسان ) )فقال: هي بسط أهل الجنة لا أبا لكم فاطلبوها، وعنه: أنها المرافق.

وقال زيد بن أسلم: العبقري أحمر وأصفر وأخضر.

وقيل: العبقري من ثياب أهل الجنة لا يعرفه أحد.

وقال أبو العالية: العبقري: الطنافس المخملة إلى الرقة ما هي.

وقال القيسي: كل ثوب موشى عند العرب عبقري.

وقال أبو عبيدة: هو منسوب إلى أرض يعمل بها الوشي.

وقال الخليل بن أحمد: كل شيء نفيس من الرجال وغير ذلك يسمى عند العرب عبقريًا, ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في عمر: (فلم أر عبقريًا يفري فرية) .

والعبقري هنا المقصود به: رئيس القوم وجليلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت