فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 3275

تفسير قوله تعالى:(قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا)

{قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ * وَلا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [هود:32 - 34] .

(( قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ) )أي: أطلت الجدال أو أتيته بأنواعه.

(( فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) )هذا من غبائهم ومن جهلهم، بدل أن يطلبوا الهداية إذا بهم يستعجلون حصول العذاب، وكان الأولى أن يقولوا: اللهم اهدنا إلى هذا الحق إن كان نوح من الصادقين، لكنهم قالوا: (( فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ) ).

(( قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) )أي: هذا ليس موكولًا إليَّ، وإنما يتولاه الله الذي كفرتم به.

(( وما أنتم بمعجزين ) )لا بالهرب ولا بدفع العذاب إذا نزل بكم.

(( وَلا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) )أي: أي شيء يجزيه إبلاغي ونصحي بدعوتكم إلى التوحيد والتحذير من العذاب، إن كان الله يريد إغواءكم ليدمركم.

والإرادة هنا كونية قدرية.

(( هُوَ رَبُّكُمْ ) )أي: هو مالك أمركم.

(( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) )أي: بعد الموت فيجازيكم بأعمالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت