فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 3275

تفسير قوله تعالى:(يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا)

قال تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران:30] .

قال تبارك وتعالى من قبل: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران:28] ؛ وقال هنا أيضًا: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران:30] فكرره؛ ليكون على بالهم ولا يغفلون عنه.

وقيل: التكرار هنا ليس للتأكيد فحسب، بل فيه إشارة إلى أن تحذير الله سبحانه وتعالى في قوله: (( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) )، باعثه، والدافع له هو رأفة الله سبحانه وتعالى ورحمته بعباده؛ لأنه سبحانه وتعالى غني عن تعذيبهم، قال عز وجل: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} [النساء:147] ، الله سبحانه لا يريد أن يهلككم أو يعذبكم؛ لأنه رحيم بكم، ورءوف بكم، ومن رأفته أنه يحذركم نفسه حتى لا تتعرضوا لعقابه، وكذلك قال: (( وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت