فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 3275

قوله: (( ومن قبله كتاب موسى ) )أي: ومن قبل القرآن كتاب موسى.

وقد فسر العلماء ما مضى قبل القرآن الكريم من الكتب على قولين: الأول: (ومن قبله كتاب موسى) هو التوراة، أي: ويتلو تلك البينة من قبله كتاب موسى مقررًا لذلك.

الثاني: ومن قبله كتاب موسى يشهد للقرآن أيضًا؛ ذلك لأن كتاب موسى تضمن ذكر القرآن وذكر صدق نبوة النبي عليه الصلاة والسلام.

فهذا معناه: أن التوراة شاهدة للقرآن الكريم، بجانب ما يشهد له الإعجاز الذي فيه.

(( ومن قبله كتاب موسى إمامًا ) )أي: مقتدى به في الدين ورحمة ونعمة عظيمة على المنزل إليهم، تهديهم وتعلمهم الشرائع (( أولئك يؤمنون به ) )أي: من كانوا على بينة يؤمنون بالقرآن، فلهم الجنة.

(( ومن يكفر به من الأحزاب ) )يعني: أهل مكة ومن ضامهم من المتحزبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(( فالنار موعده فلا تك في مرية منه ) )أي: لا تكن في شك من القرآن، أو: ولا تكن في شك من أن النار موعده.

(( إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) )أي: لا يؤمنون به؛ إما لقصور أنظارهم واختلال أفكارهم، وإما لعنادهم واستكبارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت