فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 3275

تفسير قوله تعالى:(يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرًا)

قال تعالى: {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} [طه:103] .

(( يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ ) )أي: يتسارُّون من الرعب والهول أو من الضعف، قائلين يهمس بعضهم في أذن بعض: (( إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ) )يعني: في الدنيا لبثتم عشر ليال، يتذكرون المدة التي عاشوها في الدنيا، فيقدرونها ويقولون: نحن عشنا في الدنيا تقريبًا عشر ليال فقط! كل العمر الذي عاشوه ستين أو سبعين أو ثمانين سنة يوازي عشر ليال!! قال الزمخشري: يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا إما لما يعاينون من الشدائد التي تنسيهم أيام النعمة والسرور.

يعني: الشدائد التي يلقونها يوم القيامة من هولها تنسيهم أيام السرور، وهذا قريب جدًا مما ذكرناه في سورة يس: (( قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ) ).

فهم كانوا يعذبون في القبور، ومن شدة الأهوال التي عاينوها نسوا العذاب الذي كان في القبر؛ لأنه بالنسبة إليه شيء لا يذكر: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [يس:52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت