قال الله تبارك وتعالى: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف:15] .
قوله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا) وقرئ: (حسنًا) ، وهذا تمهيد لمن عقهما وعصاهما في الإيمان المذكور في قوله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} [الأحقاف:17] أي أن هذه مقدمة بذكر حق الوالدين قبل التعرض لذكر كل عاصٍ عاقٍ لوالديه.
(حملته أمه كرهًا) قيل: المراد بهذا الكره شدة الطلق، وقيل: حملته أمه كرهًا أي: حملًا ذا كره وهو المشقة التي تعانيها في الحمل كلما ثقل، (( ووضعته كرهًا ) )هذا هو الذي قيل إنه شدة الطلق، فشدة الطلق داخلة في قوله: (ووضعته كرهًا) .