قال تبارك وتعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن:7] .
قوله: (( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) )أي: ظنوا، والزعم هو القول بالظن، قال شريح: لكل شيء كنية، وكنية الكذب (زعموا) .
وقيل: نزلت في العاص بن وائل السهمي مع خباب، ثم عمت كل كافر.
(( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) )قل يا محمد: (( بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ) )أي: لتخرجن من قبوركم أحياء.
(( ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ ) )أي: تخبرن بأعمالكم.
(( وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) )إذ الإعادة أسهل من الابتداء، وقد تكلمنا في هذا المعنى في تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم:27] وقلنا: إن الله سبحانه وتعالى يخاطبنا على قدر عقولنا، إذا القدرة في حقنا نحن أن إعادة الشيء أسهل من القدرة على ابتدائه، وهذا أمر معروف في طاقة وعلوم البشر وفي إمكاناتهم.