فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 3275

وهذه الآية أحد أربعة مواضع في القرآن الكريم تكلم المفسرون -خاصة من يميلون إلى الاستفاضة في البحوث المتعلقة بالآيات- عندها عن المعازف والغناء وما إلى ذلك.

والثانية قوله تعالى في سورة لقمان: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا} [لقمان:6] .

والثالثة قوله تعالى في سورة الإسراء: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء:64] ، وصوت الشيطان هو المزامير والأغاني والموسيقى.

والرابعة قوله تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم:59 - 61] والسموء بلغة حمير هو الغناء.

وموضوع المعازف والأغاني والموسيقى تحتاج إلى بحث مفصل فيها، خاصة في هذا الزمان الذي ظهر فيه الغناء ظهورًا فاحشًا، وصار فنًا جميلًا معترفًا به، وفتن به كثير من الناس، وصد كثيرًا من الناس عن القرآن الكريم، وسمم قلوب كثير من الشباب، حتى صدقت فيه مقولة الخميني الهالك: الموسيقى أفيون الشعوب.

ولكن نظرًا لمنهجنا في استعراض التفسير بسرعة فنحن نضطر إلى تجاوز هذه النقطة مع قليل من التنبيهات، ولعل الله سبحانه تعالى ييسر فيما بعد محاضرة مفصلة، أو سلسلة من المحاضرات حول هذا الموضوع بكل جوانبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت