قال تعالى: {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ * فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ * فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ} [الذاريات:43 - 45] .
قوله: (( وَفِي ثَمُودَ ) )أي: وتركنا في ثمود قوم صالح عليه السلام آية.
(( إِذْ قِيلَ لَهُمْ ) )أي: بعد عقرهم الناقة، (( تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ) )أي: تمتعوا في داركم حتى حين، وقيل: هذا الحين ثلاثة أيام، كما بينته الآيات الأخرى.
(( فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) )أي: فاستكبروا عن امتثاله.
(( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) )أي: العذاب الحال بهم المعهود.
(( وَهُمْ يَنظُرُونَ ) )أي: وهم ينظرون إليها؛ لأنها نزلت بهم في النهار.
(( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) )أي: لما نزل بهم العذاب ما استطاعوا من نهوض، فضلًا عن أن يستطيعوا أن يدفعوا عن أنفسهم عذاب الله سبحانه وتعالى.
(( وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ ) )أي: ما كانوا ممتنعين من العذاب.