فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 3275

تفسير قوله تعالى:(فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم)

قال تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} [الأنعام:77] .

(( فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ ) )أي: لا يمدون إليه أيديهم، لا يتناولون هذا الطعام.

{نَكِرَهُمْ} أي: أنكرهم.

(( وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ) )أحس منهم خيفة لظنه أنهم بشر أرادوا به مكروهًا، الضيف في عادة القوم إذا أتى ليفتك بالإنسان أو بصاحب الدار فإنه لا يأكل من الطعام.

ولما علموا منه الخوف بإخباره لهم كما في آية أخرى: {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر:52] حينها {قَالُوا لا تَوْجَلْ} [الحجر:53] .

وهنا: (( قَالُوا لا تَخَفْ ) )أي: أن عدم أكلنا ليس لأننا نهم بأن نفتك بك أو نريدك بسوء؛ ولكن لأننا ملائكة لا نأكل، ولم ننزل بالعذاب عليكم: (( إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ) )يعني: لإهلاكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت