فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 3275

هذه الدنيا الفانية ممزوجة بالنعيم والألم، وذلك كي يكون ما فيها من النعيم مذكرًا بنعيم الجنة، وما فيها من الألم مذكرًا بألم النار، ولذلك قال سبحانه وتعالى في حكمة خلق النار: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} [الواقعة:71 - 73] .

فجعل الغاية الأولى والعظمى من خلق النار في الدنيا: أن تكون تذكرة بنار الآخرة، مع الفضل والتفاوت الذي بينهما.

والغاية الثانية أنها متاع للمقوين، سواء للاستدفاء أو للاستضاءة أو لإنضاج الطعام أو غير ذلك من وجوه التمتع بالنار في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت