قال المصنف رحمه الله: (ولا ضمان على مستئجر إلا بتعد أو تفريط، والقول قوله في نفيهما) : العين المستأجرة أمانة عند المستئجر، فإذا تلفت فإنه لا يضمنها، فإذا استأجر ثوبًا ليلبسه فتلف فلا يضمنه، أو حذاءً ليلبسه، أو قدرًا ليطبخ فيه، أو مسحاةً ليحفر بها، أو سكينًا ليقطع بها، أو فأسًا ليقطع بها شجرًا، أو موسًا ليحلق به، فكل هذا أمانةٌ في يديه، فإذا تلف فلا ضمان عليه إلا بتعدٍ أو تفريط.
والتعدي هو: الاستعمال، والتفريط هو: الإهمال، فإذا استعمل -مثلًا- السكين في غير ما استعملت له، فأخذ يقطع بها خشبًا أو يقطع بها حجارة فإنه يضمن، وكذلك الفأس إذا استأجره ليقطع به الشجر، ولكنه أخذ يقطع به حجارة، فتكسر فإنه يضمن؛ لأن هذا تعدٍ، وكذلك الإهمال: إذا أهمل الفأس أو المسحاة -مثلًا- في الطريق؛ فسرقت، فإنه يضمن.
(والقول قوله في نفيهما) فيحلف أنني ما فرطت وأنني لم أتعدَ.
وهنا نهاية باب الإجارة، والفصل الذي بعده، يقال له: باب السبق أو السباق.