فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2153

الإمام مالك يرى أن العلة في الربا هي القوت، فكل شيء يصلح قوتًا فإنه ربوي، وإلا فليس بربوي، ويلحق بذلك ما ليس قوتًا لكنه يصلح القوت، فيقول: ورد الشرع بأربعة من القوت: البر، والشعير، والتمر، والرابع الملح الذي يصلح به القوت، فعنده الرز ربوي؛ لأنه قوت، وكذلك الدخن والذرة؛ لأنهما قوت، ويلحق بذلك ما يصلح به القوت أو ما يتبع القوت، مثل الخضار التي يصلح بها القوت، فعنده أن الطماطم ربوي، وكذلك القرع؛ لأنه يصلح به القوت أو يخلط به، وكذلك جميع ما يحتاج إلى طبخ مثل الجزر والبيض فيكونان قوتًا، وكذلك بعض الفواكه مثل العنب الذي يكون زبيبًا؛ لأن الزبيب قوت، فعلى مذهب مالك لا يجوز بيع الدباء إلا مثلًا بمثل، وهكذا الأترج والتفاح؛ لأنه يمكن أن يكون قوتًا، والموز عنده قوت؛ لأنه يصلح أن يقتات، فيكون ما يقتات أو يصلح القوت ربويًا.

وأما ما ليس بقوت كالقهوة والهيل والقرنفل، والحلب، وحب الرشاد، وما أشبه ذلك، فهذه عند مالك ليست ربوية، فيجوز أن تبيع صاعًا من القهوة بصاعين، أو صاعًا من الهيل بصاعين، إذا كان يدًا بيد؛ لأنها ليست قوتًا، ولأنها ليست مما يصلح به القوت، ويقول: اللحوم قوت، فجميع اللحوم عنده ربوية، وأما الحديد فليس بربوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت