الشرط السادس: أن يكون معلومًا لهم برؤية أو صفة تكفي للسلم.
المبيع لابد أن يكون مرئيًا أو موصوفًا صفة توضحه، فالمرئي مثل الجمل تشاهده وتنظر إليه، ومثل الثوب تقلبه، ومثل القدر ترفعه وتنظر فيه، ومثل الكتاب تقلب ورقاته وتعرفه؛ فهذا بيعه صحيح بعد رؤيته وتقليبه، والغائب لابد من وصفه وصفًا دقيقًا لا يكون معه اختلاط.
وسيأتينا في باب السلم أنه لا يجوز السلم في الأشياء التي لا تنضبط بالوصف، كالتي تدخلها الصناعات اليدوية، فعلى هذا لابد أن يكون منضبط الصفة، مثل ثوب من صفته كذا وكذا، نوع القماش كذا وكذا، طوله كذا، عرضه كذا، شاة صفتها كذا، ولونها كذا، سمينة أو متوسطة أو هزيلة، وسنها كذا وكذا، وكذلك -مثلًا- فيما ينضبط بالصفة من الأحذية أو الكتب والرماح والسيوف والأقواس بأنواعها، والحبوب والثمار التي توصف وتنضبط بالصفات، كعشرين صاعًا من بر من نوع كذا وكذا، أو من تمر، ولا شك أن هذه تنضبط بالصفات.