قوله: (والقول في تالف وقدره وصفته قوله) ؛ وذلك لأنه غارم، فإذا غصب شاة وماتت، فقال صاحبها: إنها سمينة، وقال هو: بل هي هزيلة، فالقول قول الغاصب لأنه غارم، وكذلك لو قال: إنك غصبت مني نعجة، فقال: بل غصبت منك كبشًا ذكرًا، أو قال: غصبت بقرة، فقال: بل ثورًا، أو قال: غصبت مني ناقة، قال: بل جملًا، أو قال: غصبت مني ثوبين، فقال: بل واحدًا، وهي تالفة؛ فالقول قول الغاصب؛ لأنه ضامن.
فالقول قول الغصاب في عينه: أي: هل هو ذكر أو أنثى، وفي قدره، أي: ثوب أو ثوبان، وفي صفته، أي: جديد أو مستعمل.
وأما في رده والعيب فيه، فالقول قول صاحبه، فإذا قال: رددت عليك الكيس الذي غصبتك والثوب الذي أخذته منك بغير حق، فقال: لم ترده، فيحلفه صاحبه أنه ما رده وله ثمنه أو وله بدله؛ وذلك لأن الأصل عدم الرد، وقد اعترف بالغصب وادعى الرد، فلا يقبل قوله في الرد إلا ببينة، فإذا لم تكن بينة حلف صاحبه، وكذلك إذا ادعى الغاصب أنه معيب: فقال: إن الثوب مخرق، والقدح متصدع، والشاة عوراء، وأنكر صاحبها، وقال: بل هي سليمة ليس فيها شيء من هذه العيوب، فالقول قول ربها، فيحلف على سلامتها ويقبل قوله.