قوله: (فإن دفعها لمن ظنه أهلًا فلم يكن لم تجزئ) يعني: دفعها لهاشمي يظنه غير هاشمي فإنها لا تجزئ إذا علم بعد ذلك أنه من بني هاشم، أما إذا دفعها لمن يظنه غنيًا فبان فقيرًا فإنها تجزئ، وفيه قصة ذلك الرجل الذي قال: لأتصدقن الليلة، فخرج فوضع صدقته في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني، فقيل له: إنه قد قبلت صدقتك، وكذلك لو تعمد إخراجها لمن يعتقده غنيًا، قال: هذا الرجل أعطيه وأنا أجزم أنه غني، فأعطاها إياه، ثم تبين أنه فقير، فهل تجزئ؟ لا تجزئ؛ لأنه عندما دفعها كان جازمًا أنها في غير أهلها.