السؤالقلتم: إن من منع العارية وهو مستغنٍ عنها؛ فإنه يأثم؛ لقول الله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون:7] ، وبعض الإخوة وفقهم الله يطلبون من بعضهم إعارتهم بعض الكتب والأشرطة الدينية، ولكنهم يتهاونون في ردها، وربما لا يردونها، مما يجعل البعض إذا جاءه مستعير للكتب أو الأشرطة يرفض إعارته؛ فهل يدخل في هذه الآية؟
الجوابلا يدخل إذا كان ذلك المعير محتاجًا إلى هذه الكتب أو هذه الأشرطة، وكان المستعير معروفًا بالتساهل وتأخير الرد، فيفوت على المعير مصلحة، بحيث إنه إذا احتاج إلى كتابه أو إلى ذلك الشريط لم يجده، فله أن يمنعه، فيقول: أنت لا تصلح أن تعار؛ لأننا بحاجة إلى كتبنا، وأنت تطيل بقاءها عندك، وبقي عندك ذلك الكتاب شهرًا أو أشهرًا وفوَّتَّ علينا الفوائد، وهو محق والحال هذه؛ وذلك لأن المستعير عليه أن يردها في الوقت الذي طُلب منه، إذا حدد له يومًا فلا يزيد عليه، فأما أن يهملها ويقول: ليسوا بحاجة فإن هذا خطأ.