وقوله: (وحرم حيلة ولم يصح البيع) .
صورة ذلك: أن يشتري البيت -مثلًا- بمائة ألف، وقصده أن يسكنه شهرًا، فيقول: لي الخيار شهرًا.
فيسكنه في هذا الشهر، فإذا مضى الشهر وهو قد سكنه، رد البيت وقال: ندمت، فهذه حيلة من المشتري.
وكذلك تحرم الحيلة من البائع، فلو قال البائع: بعتك البيت بمائة ألف، ولي الخيار شهرًا.
فاستلم المائة الألف، وقصده أن ينتفع بها في هذا الشهر، أن يتجر بها ويربح فيها -مثلًا-، ولما مضى الشهر قال: رد علي بيتي وخذ دراهمك، وما قصد بهذا العقد إلا الحيلة، فهذا البيع إذا كان بهذه الحيلة لا يصح.